للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب التاسع]

[الفصل الأول: في العلم وفضله وفضل أهله]

...

الباب التاسع وفيه فصول

[الفصل الأول في العلم وفضله وفضل أهله]

الأول: في العلم وفضله، وفضل أهله، من الكتاب والسنة والإجماع.

قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [سورة المجادلة آية: ١١] , قال ابن عباس رضي الله عنهما:"العلماء فوق المؤمنين مائة درجة، ما بين الدرجتين مائة عام".

وقال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ} [سورة آل عمران آية: ١٨] الآية: بدأ بنفسه، وثنى بملائكته، وثلث بأهل العلم، وكنَّا هم بذلك شرفا وفضلا ونبلا.

وقال تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [سورة الزمر آية: ٩] ، وقال تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل آية: ٤٣] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر آية: ٢٨] ، وقال تعالى: {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [سورة البينة آية: ٧] إلى قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} ١: فاقتضت الآيات أن العلماء هم الذين يخشون الله، وأن الذين يخشون الله هم خير البرية؛ فصح أن العلماء خير البرية

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقّه في الدين" ٢، وعنه صلى الله عليه وسلم: "العلماء ورثة الأنبياء" ٣، وحسبك بهذه الدرجة


١ سورة البينة آية: ٨.
٢ الترمذي: العلم (٢٦٤٥) , وأحمد (١/٣٠٦) , والدارمي: المقدمة (٢٢٥) .
٣ الترمذي: العلم (٢٦٨٢) , وأبو داود: العلم (٣٦٤١) , وابن ماجه: المقدمة (٢٢٣) , وأحمد (٥/١٩٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>