للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فكم كانوا طلائع فساد في الأمة، وكم دعوا إلى إشاعة الفواحش، وكم أعانوا من أعداء، وكم فتحوا أمام الأعداء من أبواب موصدة وكم وكم. . ولذا استغلت الجماعات التنصيرية هذا الطابور الخامس في تحقيق مآربها، وبلوغ غاياتها، يؤكد ذلك المنصر جاير دنر حيث يقول عن مؤازرتهم لهذا الطابور الخامس في بلاد فارس: (إن زعماء بختياري الذين أنجزوا الانقلاب الحالي وأصبحوا حكام الأمر الواقع، كانوا قبل أن يصلوا إلى هذه الشهرة المروعة- الأصدقاء الأوفياء لإرساليات جمعية التبشير الكنسية، أو ليست هذه الحقيقة تجعل من الأهمية الحاسمة أن ندعم ونعزز أولئك العاملين من أجل البشارة (١) في تلك البلاد ذات الأهمية الكبيرة في انشقاق الإسلام السني، وكانت الفرصة أكبر من سنين قليلة مضت عما هي عليه اليوم) (٢) .

كما يوصي جاير دنر الجمعيات التنصيرية بدعم ومساندة طلائع الفساد في تركيا بقوله: (إن الاتجاه الخفي للشبان الأتراك (٣) أنفسهم نحو التسامح الديني هو في الغالب اتجاه متقدم، والحقيقة الفعلية بأن المسيحية والمسيحيين في أعماق حركتهم إلى حد كبير ينبغي أن يؤدي


(١) أي التبشير بالنصرانية.
(٢) الوثيقة الإسلام الخطر، ص: ٢٦-٢٧.
(٣) أي جمعية الاتحاد والترقي الذين تولوا الحكم إثر الانقلاب على السلطان عبد الحميد - رحمه الله-.

<<  <   >  >>