فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مَا جَاءَ فِي مَنْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ:

- قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقًا إِلا الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلامًا يُقَالُ مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» .

1- وَتُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» , فَتَغَيَّرْت وُجُوهُ الْقَوْمِ لِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .

قَالَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ ".

2- وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وَلا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ.

3- وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

<<  <   >  >>