للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن ود بن طابخة بن الياس بن مضر في جيش عظيم فأخذها منه وأخذ كل ما كان معه، فانهزم المنذر وعاد الدولة الحارث بن حصن فشكا ألي ضراراً، وكان الحارث صديقا لضرار فأساله فيها فردها عليه، فلما ردها عليه قال المنذر للحارث: علق على الفرس لجامها، فوهب له إحدى أختيها اللتين كانتا عنده فرحل بهما جميعا.

ومن حديثهم معهم إليه هبيرة بن عامر بن سلمة بن الحر بن قشير أغار على النعمان وهو بسفوان، ماء بالقرب من البصرة فاكتسح أمواله وأخذ امرأته المتجرده ونساء من أهل بيته، وهرب النعمان، فلحق بالحيرة فلجأ إليها، ففي ذلك يقول النابغة الجعدي:

وظل لنسوة النعمان منا ... على سفوان يوم أرونان

فأرفد حليلته وجئنا ... بما قد كان جمع من هجان

فأي مذلة أعظم من هذه! يدخل على السوقة فكيف الملوك! وأمثال هذا من أحاديثهم مع العرب كثيرة إذا تتبع وجمع ضاع المعنى المقصود فيه، وبعد الالتفات الدولة الغرض معه.

[الحارث بن ظالم المري]

ولو لم يستدل على ضعف أمرهم الإلية بما نال النعمان من الحارث بن ظالم

<<  <   >  >>