<<  <  ج: ص:  >  >>

بن عبد العزيز رضي الله عنه.

والمقصود من ذلك إذا صحت الرواية الأولى أنه يعلم بها أنه لا صلح لهم على إبقائها في فتح بلاد الإسلام التي كانت تحت حكمه وأقربها الشام؛ لأنها سكنه ومصر والعراق يكتنفانها.

والرواية الثانية عن عمر بن عبد العزيز كتاب إلى قوم مخصوصين في بلاد مخصوصة، والرواية الأولى لفظ عام في بلاد الإسلام فهي خاصة بدار الإسلام عامة في الأحكام، بهذا جمع السبكي في فتواه في منع ترميم الكنائس ج2 من فتاوى السبكي ص390-391 بين الروايتين المنقولتين عن عمر بن عبد العزيز. وقال شمس الدين بن القيم في أحكام أهل الذمة (2 / 690) : " وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله أن لا تهدموا كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار " ولا يناقض هذا ما حكاه الإمام أحمد أنه أمر بهدم الكنائس، فإنها التي أحدثت في بلاد الإسلام اهـ.

رابعا: ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (6 / 60) قال: " أخبرنا معمر عن رجل عمن سمع الحسن قال: " من السنة أن تهدم الكنائس التي بالأمصار القديمة والحديثة ". وعن عبد الرزاق رواه الإمام أحمد بن حنبل كما في " أحكام أهل الذمة " (2 / 676) قال أحمد: " قال عبد الرزاق وأخبرنا معمر عمن سمع الحسن يقول: إن من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة " اهـ. وقد ورد في هدم الكنائس مرفوعا ما أخرجه أبو الشيخ ابن حبان قال: ثنا ابن رستة وثنا أبو جعفر محمد بن علي بن مخلد قالا: ثنا أبو أيوب سليمان بن داود، ثنا محمد بن دينار، ثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اهدموا الصوامع واهدموا البيع» . ولكن قال السبكي في فتواه في منع ترميم الكنائس ج2 من الفتاوى ص373 - 374 بعد أن رواه من طريق ابن حبان المذكور قال: " إسناده

<<  <  ج: ص:  >  >>