<<  <  ج: ص:  >  >>

ضعيف ولو صح لكان يمكن التمسك بعمومه فيما حدث في الإسلام وفيما قدم " اهـ.

خامسا: ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في باب " ما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة وفي أمصار المسلمين وما لا يجوز " من " كتاب الأموال " قال: وحدثني أبو نعيم، عن شبل بن عباد، عن قيس بن سعد قال: سمعت طاوسا يقول: " لا ينبغي لبيت رحمة أن يكون عند بيت عذاب " قال أبو عبيد: أراه يعني الكنائس والبيع وبيوت النيران يقول: " لا ينبغي أن تكون مع المساجد في أمصار المسلمين " (1) اهـ.

ومن طريق أبي عبيد في " كتاب الأموال " هذا بسنده المذكور، أورد السبكي هذا الأثر في باب الأحاديث الواردة في منع ترميم الكنائس، وأورد معه تفسير أبي عبيد المذكور (2) .

[إيراد نصوص المذاهب الأربعة في الموضوع]

إيراد نصوص المذاهب الأربعة في الموضوع قال الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: " لا ينبغي أن تترك في أرض العرب كنيسة ولا بيعة، ولا يباع فيها خمر وخنزير، مصرا كان أو قرية ".

نقل ذلك عنه الإمام شمس الدين ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " (2 / 694) ، وأما ما يعزى إلى الإمام أبي حنيفة من القول بأحداث الكنائس في القرى فيقول السبكي في فتواه في منع ترميم الكنائس، يقول حول ذلك (2 / 387 - 388) ما


(1) كتاب الأموال ص 95.
(2) فتاوى السبكي (2 / 375) .

<<  <  ج: ص:  >  >>