<<  <  ج: ص:  >  >>

ناقوسا، ولا يرفعوا صليبا، ولا يظهروا خنزيرا، ولا يرفعوا نارا ولا شيئا مما يجوز لهم فعله في دينهم يمنعون من ذلك ولا يتركون. قلت: للمسلمين أن يمنعوهم من ذلك؟ . قال: نعم، على الإمام منعهم من ذلك. السلطان يمنعهم من الإحداث إذا كانت بلادهم فتحت عنوة. وأما الصلح فلهم ما صولحوا عليه يوفى لهم وقال: الإسلام يعلو ولا يعلى ولا يظهرون خمرا. قال الخلال: كتب إلي يوسف بن عبد الله الإسكافي: ثنا الحسن بن علي بن الحسن أنه سأل أبا عبد الله عن البيعة والكنيسة تحدث قال: يرفع أمرها إلى السلطان (1) .

[تقسيم البلاد التي تفرق فيها أهل العهد والذمة وحكم الكنائس فيها]

تقسيم البلاد التي تفرق فيها أهل العهد والذمة وحكم الكنائس فيها قسم الإمام ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " (2 / 669) البلاد التي تفرق فيها أهل الذمة والعهد إلى ثلاثة أقسام:

أحدها: بلاد أنشأها المسلمون في الإسلام.

الثاني: بلاد أنشئت قبل الإسلام فافتتحها المسلمون عنوة وملكوا أرضها وساكنيها.

الثالث: بلاد أنشئت قبل الإسلام وفتحها المسلمون صلحا.

ثم قال ابن القيم:

أما القسم الأول: فهو مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد والقاهرة. أما البصرة والكوفة فأنشئتا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.


(1) أحكام أهل الذمة لابن القيم (2 694) .

<<  <  ج: ص:  >  >>