<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما: أن يصالحهم على أن الأرض لهم ولنا الخراج عليها، أو يصالحهم على مال يبذلونه وهي الهدنة، فلا يمنعون من إحداث ما يختارونه فيها؛ لأن الدار لهم، كما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران ولم يشترط عليهم أن لا يحدثوا كنيسة ولا ديرا.

النوع الثاني: أن يصالحهم على أن الدار للمسلمين ويؤدون الجزية إلينا.

فالحكم في البيع والكنائس على ما يقع عليه الصلح معهم من تبقية وإحداث وعمارة؛ لأنه إذا جاز أن يقع الصلح معهم على أن الكل لهم جاز أن يصالحوا على أن يكون بعض البلد لهم.

والواجب عند القدرة: أن يصالحوا على ما صالحهم عليه عمر رضي الله عنه، ويشترط عليهم الشروط المكتوبة في كتاب عبد الرحمن بن غنم: " أن لا يحدثوا بيعة ولا صومعة راهب ولا قلاية " فلو وقع الصلح مطلقا من غير شرط حمل على ما وقع عليه صلح عمر، وأخذوه بشرطه لأنها صارت كالشرع، فيحمل مطلق صلح الأئمة بعده عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>