<<  <   >  >>

[استطراد في الرد على منكري الإسراء والمعراج]

استطراد في الرد على منكري الإسراء والمعراج ثم الإسراء قد ثبت في القرآن، فتأويلهمٍ لا يكون تأويلا لحديث الإسراء، وإنما هو تأويل- أيضا- للقرآن، القرآن جاء فيه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1]

ثم كثير من النصارى، فقط يعتقدون في عيسى أنه يُحيي الموتى بإذن الله، وَأنه يُبرئ الأكمه الذي ولد أعمى، يبرئه بإذن الله، وأنه يُصوِّرُ طيرًا فينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله، وأنه يُبرئ الأبرص بإذن الله، وليس بطريقة علاج؛ فهو لم يفتح مستشفى، إنما هي خوارق عادات (1) وكذلكم اليهود يؤمنون بخوارق العادات، فما الذي


(1) والعادات: هي السنن الكونية، وخوارقها: ما يخالف نظامها، وهي ثلاثة أنواع: (الأول) : المعجزة؛ على يد النبي صلى الله عليه وسلم تأييدًا له وتحديا لقومه.
و (الثاني) : الكرامة؛ على يد الولي تأييدًا له وإكراما لمتابعته للنبي صلى الله عليه وسلم.
و (الثالث) : السحر؛ على يد الساحر المشعوذ فتنة وابتلاءَ.

<<  <   >  >>