<<  <   >  >>

[الجمع بين حديث الذباب وحديث أنتم أعلم بأمور دنياكم]

الجمع بين حديث الذباب وحديث أنتم أعلم بأمور دنياكم س4: كيف نجمع بين حديث الذباب وبين قول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم: «أنتم أعلم بأمور دنياكم» (1) .

* الجواب: كان الرسول صلى الله عليه وسلم في أرض عربية، والبلاد بلاد نخيل، وهو يعرف شيئًا ما عن هذا في الجملة، ولا أقول: إنه يعرف كمعرفة الزراع أو أرباب النخيل والثمار، لكنه مطّلع على ذلك في الجملة، والرسول عليه الصلاة والسلام ما قال: أنا أعلم بأمور دنياكم، بل نفى أنه أعلم بأمور الدنيا منهم، نفى هذا في مسألة النخيل وفي غيرها، فالشؤون التي تتصل بالدنيا هم فيها أعلم، وإنما يعلم منها ما أوحى الله به إليه.


(1) أخرج مسلم (2363) من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال: لو لم تفعلوا لصلح قال: فخرج شيصًا فمر بهم فقال ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا، قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم.

<<  <   >  >>