للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويقول:

{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ - يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة: ١٥ - ١٦]

ومثل هذا في القرآن كثير، وكذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كقوله: «لا يموتن أحدٌ منكم إِلا آذَنْتُمونيِ حتى أُصلِّي عليه، فإِنَّ الله جاعلٌ بصلاتي عليه بركةً ورحمةَ» (١) .

وقال صلى الله عليه وسلم: «إِن هذه القبور مملوءةٌ على أهلها ظُلْمَةً، وإِنَّ الله جاعلٌ بصلاتي عليهم نورًا» (٢) .

فالله سبحانه خلق الأسباب والمسببات وجعل هذا سببًا لهذا، فإِذا قال القائل: إِن كان مقدورًا، حصل بدون السبب، وإِلا لم يحصل. جوابه أنه مقدورٌ بالسبب، وليس مقدورًا بدون السبب.

وقولهم: إِن الله تعالى أجرى العادة بهذه الأسباب، وأنه


(١) أخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر: (٢٠٢٢) ، وابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر: (١٥٢٨) .
(٢) أخرجه البخاري بنحوه في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر بعدما يدفن: (١٣٣٧) ، وأخرجه مسلم واللفظ له في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر: (٩٥٦) .

<<  <   >  >>