للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتضع الحرب أوزارها بين الناس إلى يوم القيامة، وما أظن جُهَّال أهل الكتاب ينتهون (١) إلى هذه الغاية.

فإن زعم أنه لم يُرِد هذا، وأن استحلال دماء المشركين وأموالهم باقٍ إلى يوم القيامة.

قيل له: ما وجه استدلالك على الشيخ بالحديث الخاص بالمؤمنين وعباد الله الموحدين؟ والشيخ لم يقاتل إلا على رأس الأمر وهو شهادة أن لا إله إلا الله، لم يقاتل على غيرها وعلى غير التزامها.

والرجل المعترض آفته وعلَّته ما تقدَّم تصريحه به من أن عبَّاد القبور ومن يدعو الأولياء والصالحين ليسوا بمشركين، بل هم من عباد الله المؤمنين الذين تحرم دماؤهم وأموالهم، والله المستعان.

وقوله: (قال حجة الإسلام الغزالي: لترك ألف كافر ولا قتل مسلم واحد) .

فيقال: قتل المسلم عظيم (٢) وأي مسلم قتله الشيخ؟ وقد سبق أن النزاع مع هذا في أصل الإسلام والتوحيد.

ثم قوله: (قال حجة الإسلام) إن كان المعترض يعتقد هذا، وأنه (٣) حجة للإسلام، وقوله يُرْجع إليه بين الأنام، فقد ردَّ هذا المعترض على جمهور الأمة، لا (٤) سيما الحنابلة؛ وقد (٥) شنَّعوا عليه في كتابه


(١) في (ق) : "ينهون".
(٢) ساقطة من (ح) .
(٣) في (ح) : " أو أنه ".
(٤) في (المطبوعة) : "ولا سيما ".
(٥) في (م) و (ق) زيادة: "فإنهم لا يرون قوله حجة".

<<  <  ج: ص:  >  >>