فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في بيان كفر من عرف التوحيد ولم يتبعه مع عدم بغض للدين وأهله ولم يمدح الشرك]

فصل قال المعترض: (ثم قال في جوابه المذكور: فنقول: أعداؤنا معنا على أنواع.

النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي أظهرناه للناس، وأقر أيضا أن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر الذي هو دين غالب الناس أنه الشرك بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه، ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله، ومع ذلك (1) لم يلتفت إلى التوحيد ولا تعلمه ولا دخل فيه، فهذا كافر نقاتله بكفره، لأنه عرف التوحيد فلم يتبعه، مع أنه لا يبغض دين الرسول ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك ولا يزينه للناس) .

ثم قال المعترض: (فنقول: يا غوثاه إلى الله تعالى، كيف يقول: إنه عرف التوحيد والشرك ومع ذلك إنه لا يبغض دين الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من دخل فيه، " ولا يمدح الشرك ولا يزينه للناس، ثم يقول: ولا تعلمه ولا دخل فيه) (2) ما هذا التناقض الباهر؛ الذي يعرفه البليد دون الماهر؟)


(1) في (ق) و (م) : "هذا".
(2) ما بين القوسين ساقط من (ق) .

<<  <  ج: ص:  >  >>