للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل مسلم وعاقل يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل من تأله بالأشجار والأحجار (١) واستكبر عن توحيد الملك الغفار.

قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى - أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} [النجم: ١٩ - ٢١] [النجم / ١٩ - ٢١] .

فهل هذه المذكورات في الآية الكريمة إلا أحجار وأشجار (٢) وهل قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظمها وتأله بها وتبرك؟ وهل استباح دماءهم وأموالهم ونساءهم؟ أو كيف الحال يا معشر الضلال؟ وهل قال (٣) موسى لبني إسرائيل لما (٤) {قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا (٥) إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ - إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الأعراف: ١٣٨ - ١٤٠] [الأعراف / ١٣٨ - ١٤٠] .

فصح أن هذا المعترض الملحد إنما صاح، وأنكر ما ثبت من طريقة رسل الله وأوليائه فيمن عبد الشجر والحجر، وأنها (٦) ضاقت بهذا الرجل، وخرج عن رق العبودية إلى أودية الجهالة والضلالة يزعم أنها أوسع، وينسبها إلى الرسل فبعدا للقوم الظالمين (٧) وبؤسا للملحدين والمحرفين.


(١) ساقطة من (ق) .
(٢) في (ح) : " والأشجار".
(٣) في (ق) و (م) : "وهل قال قوم موسى: يا موسى اجعل لنا. . . ."، وصوب بهامش (م) كما بالمطبوعة.
(٤) في (الأصل) و (م) و (ح) : "لما قالوا له: "اجعل ".
(٥) ساقطة من (ح) .
(٦) في (المطبوعة) : "وأن طريقة رسل الله".
(٧) في (ق) : "لقوم لا يؤمنون".

<<  <  ج: ص:  >  >>