فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواء]

فصل قال المعترض: (وقال أبو العباس في موضع آخر: "فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا ومن ممادح أهل العلم: أنهم (1) يخطئون ولا يكفِّرون) . قال: (وسبب ذلك أن أحدهم قد يظن ما ليس بكفر كفرًا، وقد يكون كفرًا، لأنه تبيَّن له ذلك أنه تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم وسب للخالق (2) والآخر لم يتبين له ذلك، فلا يلزم إذا كان هذا العالم بحاله يكفر إذا قاله أن يكفر من لم يعلم بحاله) . قال: (والناس لهم فيما يجعلونه كفرًا طرق، فمنهم من يقول: الكفر تكذيب ما علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم الناس متفاوتون في (3) العلم الضروري بذلك) ، ثم قال: (وأنا أبعد الناس عن التكفير، وقد ذكرت الذي أمر أن يُحَرَّق بعد موته، ويذر في البحر فرارًا (4) أن يبعثه الله تعالى خوفًا منه؛ لأنه لم يعمل لله خيرًا قط، وحديثه في البخاري، فَغُفِرَ له) (5) - إلى أن قال: (فالعلم قبل


(1) في (م) "أن".
(2) في (ح) : "للخلائق".
(3) ساقطة من (ق) و (م) و (ح) .
(4) في (الأصل) و (ح) : "مرارًا"، والمثبت هو الصواب.
(5) أخرجه البخاري (3478، 6481، 7508) ، ومسلم (2756، 2757) .

<<  <  ج: ص:  >  >>