للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٢٣] ، وقوع هذا وحصوله في الأمة، كما دلَّ عليه حديث ثوبان وغيره، وظاهر هذا: أن ما حدث من بني حنيفة، والأسود العنسي، والمختار ابن أبي عبيد، وسائر أهل الردة، والقرامطة، والعبيديين ملوك مصر، والتتر الذين يتلفظون بالشهادتين، ومنهم من يصلي، وغلاة القدرية والجهمية، والرافضة، والجبرية وأمثالهم، ونظراؤهم وأشباههم ممن يتكلم بالشهادتين، وينتسب إلى الإسلام، لا يقع منهم كفر الجحود والعناد أبدًا، وإنما هو كفر عمل لا يخرج عن الملة، له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من غير تكفير وقتال، على زعم هذا المفتري، وهذه الفضيحة والخزية القبيحة الدالة على محله من العقل والدين كافية في رد أباطيله، ودحض أساجيله (١) فَلْيَهْن من ذكرنا من أعداء الرسل هذا الحكم القاسط الجائر، المخالف لجميع كتب الله، المناقض لسائر رسله.

ومن العجب خفاء هذا الجهل على كثير ممن ينتسب إلى الإسلام ممن يخالط هذا (٢) وأمثاله، ويسمع لهم، ومن أعرض عن كتاب الله، ولم يكن له حظ من نور الوحي، وضياء الرسالة، فهو مستعد لقبول (٣) ما (٤) أوحته الشياطين إلى أوليائها من الجهل والعمى، والضلال عن سبيل الرشاد والهدى.


(١) في (ق) و (م) زيادة: "فقد خربت دار هذا إمامها فقيهها".
(٢) في (ق) و (المطبوعة) زيادة: "الجاهل".
(٣) في (م) : "لقول".
(٤) ساقطة من (ح) .

<<  <  ج: ص:  >  >>