<<  <   >  >>

[ثانيا الأمة الإسلامية]

(67) ويؤمن أهل السنة والجماعة أن الرسل والأنبياء جميعا وأتباعهم أمة واحدة هي (أمة الإيمان) امتثالا لقوله تعالى {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92]

(68) ونوالي كل مؤمن من السابقين إلى آدم ومن اللاحقين إلى من يقاتلون الدجال آخر الزمان ونحبهم جميعا من عرفنا منهم ومن لم نعرف وندفع عن أعراضهم.

(69) ونؤمن أن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم من أول مسلم إلى آخر مسلم في الأرض أمة واحدة (هي أمة الإسلام والإيمان) تجمعهم عقيدة واحدة وتشريع واحد مهما اختلفت أجناسهم وتعددت ديارهم وأوطانهم، نواليهم جميعا ونعتقد أن المؤمنين أخوة.

(70) ونوالي أهل أمتنا الإسلامية بالحب والنصر ولا نعين عليهم كافرا ولا عدوا.

(71) وكل ما يفرق وحدة الأمة الإسلامية من عصبيات لجنس أو وطن، أو شيعة خاصة أو مذهب خاص أو طماعة خاصة نحاربه ونبغضه.

(72) ونشهد ونؤمن أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق فعمر بن الخطاب فعثمان فعلي. وخير قرون الأمة القرن الذي بعث فيه الرسول ثم الذي يليه كما جاء بذلك الحديث.

(73) نحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين ونواليهم ونعتقد أنهم خير أصحاب الأنبياء لأنهم نصروا الدين، وجاهدوا مع سيد المرسلين ونكفر من كفرهم لأنه يرد بذلك شهادة رب العالمين.

(74) ونسكت عما وقع بين الصحابة من خلاف ونعتقد أنهم كانوا مجتهدين مأجورين، وليسوا رسلا معصومين.

(75) ونعتقد أن المؤمنين يتفاوتون في درجات الإيمان فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، وكلا وعد الله الحسنى على تفاوت درجاتهم وأعمالهم.

(76) ونشهد لأي إنسان بالإسلام إذا أعلن الشهادتين أو عمل عملا من أعمال المسلمين سواء عرفناه أو لم نعرفه.

(77) ولا نخرج من الإسلام أحدا فعل مكفرا إذا كان جاهلا أو متأولا، أو مضطرا أو ظانا أن هذا من المصالح الشرعية ما لم تقم الحجة عليه في كل ذلك.

(78) ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله.

(79) ولا نشهد بالجنة لأحد إلا لمن شهد الله لهم في كتابه أو شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. والرؤى والأحلام ليست دليلا قاطعا للشهادة. ونرجو للمحسنين الجنة ولا نجزم لهم بها.

(80) والمؤمنون والمؤمنات جميعا أولياء للرحمن وكلما ترقى العبد في مدارج الإيمان كلها زادت ولايته لله وولاية الله له ونشهد أن الله لا يوالي أحدا دون إيمان أو عمل كما يدعي زنادقة الصوفية.

(81) ونحكم على المسلمين بالظاهرة ونكل سرائرهم إلى الله سبحانه وتعالى.

(82) ونشهد أن الصلاة حق واجب خلف البر والفاجر من أئمة المسلمين وتجاهد أعداء المسلمين مع أئمة العدل والجور، ولا نشترط التقوى للجهاد والصلاة.

(83) ولا نرفع السيف على أحد من أمة محمد إلا أن يكون معتديا فندافع عن أنفسنا، مع اعتقادنا أن ترك الدفاع أولى ولا نستحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني وقاتل النفس، والتارك لدينة المفارق للجماعة.

(84) وكل دعوة تستهدف دمج المسلمين في غيرهم من أمم الكفر وترك المسلمين لشيء من دينهم أو رضاهم عن دين الكفار أو بعضه دعوة باطلة سواء سميت بالإنسانية أو الوطنية أو الحزبية. ونبرأ إلى الله سبحانه من كل تجمع يناقض الإسلام ويحاربه.

(85) وكل جماعة من المسلمين اجتمعت على خير وبر وجهاد ودعوة هم أخوان لنا ما لم يجعلوا تجمعهم هذا هو جماعة المسلمين مكفرين سواهم أو متعاونين فيما بينهم على الإثم والعدوان.

(86) الأمة الإسلامية هي خير أمة أخرجت للناس على مدى العصور، وهي وارثة دين الله والداعية إليه إلى آخر الدنيا. وهم الآخرون الأولون يوم القيامة.

<<  <   >  >>