للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عنه ورسوله، فلا يحل ذكرُ ما أسقطه الله ورسوله والمؤمنون، أخرج البخاري (١) جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن عمله وقال: لعل ذلك يسوؤك؟ قال: نعم. قال: فأرغم الله بأنفك! ثم سأله عن علي، فذكر محاسن عمله وقال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال: لعل ذلك يسوؤك؟ قال: أجل. قال: فأرغم الله بأنفك! انطلق فاجهد عليّ جهدَك. وقد تقدم في حديث: «بُني الإسلام على خمس» زيادة فيه للبخاري في علي وعثمان (٢) . وقد أخرج البخاري أيضا (٣) من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب قال: جاء رجل من أهل مصر يريد حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني عنه. هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد: قال؟ نعم. قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر! قال ابن عمر، تعال أبين لك. أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله


(١) في كتاب فضائل الصحابة (ك٦٢ ب٩ - ج٤ ص٢٠٨) من حديث سعد بن عبيدة.
(٢) لعل المؤلف يشير إلى حديث ابن عمر في كتاب التفسير من صحيح البخاري (ك٦٥ ب٢ تفسير البقرة الحديث٣٠ ج٥ ص١٥٧) .
(٣) في كتاب فضائل الصحابة (ك ٦٢ ب٧ - ج٤ ص٢٠٣ - ٢٠٤) .

<<  <   >  >>