<<  <  ج: ص:  >  >>

آخرون وعابوا ما دعا إليه وذموه ونفروا عنه وهم بين أمرين، ما بين جاهل خرافي لا يعرف دين الله ولا يعرف توحيد الله، وإنما يعرف ما هو عليه وآباؤه وأجداده من الجهل والضلال والشرك، والبدع، والخرافات، كما قال الله - جل وعلا - عن أمثال أولئك: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] (1) .

[طائفة ممن ينتسبون إلى العلم ردوا عليه عنادا وحسدا]

وطائفة أخرى ممن ينسبون إلى العلم ردوا عليه عنادا وحسدا لئلا يقول العامة: ما بالكم لم تنكروا علينا هذا الشيء؟! لماذا جاء ابن عبد الوهاب وصار على الحق وأنتم علماء ولم تنكروا هذا الباطل؟! فحسدوه وخجلوا من العامة، وأظهروا العناد للحق إيثارا للعاجل على الآجل، واقتداء باليهود في إيثارهم الدنيا على الآخرة نسأل الله العافية والسلامة.

أما الشيخ فقد صبر وجد في الدعوة وشجعه من شجعه من العلماء والأعيان في داخل الجزيرة، وفي خارجها، وعزم على ذلك، واستعان بربه - عز وجل -


(1) سورة الزخرف الآية 23.

<<  <  ج: ص:  >  >>