<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: 2] (1) .

وقال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] (2) .

وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور: 54] (3) .

فأي حاجة فرضت، وأي ضرورة عرضت؛ فحاجة العباد، وضرورتهم إلى معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهُدى ودين الحق فوقها بكثير، لأن الأنبياء هم المُبلّغون عن الله تعالى، وهذه المعرفة الضرورية لا تتحقق إلا بالعلم الصحيح، ولا يمكن للناس أن يعرفوا هذه الأمور إلا بالتعليم والدعوة، وهذه هي مهمة الدعاة إلى الله تعالى الذين ورثوا هذا العلم.

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (4) .


(1) الجمعة: 2.
(2) الأعراف: 157.
(3) النور: 54.
(4) صحيح أخرجه: أحمد (36 / 46) ، وأبو داود (4 / 57، 4 / 414) ، وابن ماجه (1 / 81) .
انظر للفائدة والاستزادة: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (1 / 147) .

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير