<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل واجبنا نحو العقيدة]

[شبهات وردود]

فصل

شبهات وردود ومن تأمل في واقع معظم المجتمعات الإسلامية المعاصرة، وجد أن معظم المخالفات الكبرى قد شاعت فيها، وانتشرت بين أهلها إلا من رحم الله تعالى، ومن ذلك: الشرك الأكبر، من عبادة غير الله، وذلك بالسجود لغيره قصدا، وتقديم النذور والقرابين للمقبورين، وتعظيم القبور والعكوف عندها، وكذلك: الشرك الأصغر، وأنواع البدع، وكبائر المعاصي والآثام، واتباع أكثر الناس سنن من كان قبلهم في غير الحق، وسلوكهم سبيلهم حذو القذة بالقذة.

ويكاد يكون محل اتفاق عند المشتغلين بالدعوة إلى الله تعالى على بصيرة أن سبب انتشار الشرك ووسائله والبدع بأنواعها وتأصلها في المجتمعات المسلمة هو التقصير العظيم من قبل الدعاة إلى الله في تقرير مسائل العقيدة، والدعوة إلى التوحيد، والاهتمام والانشغال بأشياء تأتي دون ذلك من جهة الترتيب والأولوية، والإغراق في الأمور السياسية التي استولت على القلوب، وأدى الاهتمام بها من قبل كثير من الدعاة إلى التقصير في الجانب العظيم من الدين.

والأهم من ذلك رسوخ بعض الشبه الإبليسية والدسائس الشيطانية في نفوس كثير من المتصدرين للدعوة إلى الله تعالى، والتي ساهمت وبشكل كبير في إضعاف هذا الجانب العظيم، مما جعل بعضهم يَزهدُ، ويُزهدُ في

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير