<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في الوسائل لفهم نصوص الوحيين]

فصل

في الوسائل لفهم نصوص الوحيين وينبغي أن يكون للداعية إلى الله تعالى اهتمام في بعض العلوم والفنون، والتي يستطيع من خلالها فهم نصوص الوحيين، ومن ذلك:

أولا: تفسير القرآن العظيم، وليكن اهتمامه منصبا على التفاسير الخالية من البدعة، أو المشحونة بالنقولات عن بني إسرائيل، أو المليئة بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، إلا أن يكون مميزا للصحيح من غيره، وعنده أدوات التمييز في هذا الشأن، ومن أفضل ما يوصى به: تفسير ابن جرير الطبري، وتفسير ابن كثير، وتفسير البغوي، وتفسير السعدي.

ثانيا: شروح الحديث، وسيأتي مزيد بيان عليها.

ثالثا: الآثار الصحابية، فالداعية إلى الله تعالى لا بد أن تكون له عناية كبيرة بالآثار عن الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين، فإن من علامة التوفيق للداعية أن يفهم ما يشكل عليه من النصوص بأقوال الصحابة ومن تبعهم، فإنهم شاهدوا التنزيل، وعرفوا التأويل، وقولهم مقدم على من جاء بعدهم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وانظروا إلى عموم كلام الله - عزَّ وجل - ورسوله لفظا ومعنى حتى تعطيه حقه، وأحسن ما استدل به على معناه آثار الصحابة الذين كانوا أعلم بمقاصده، فإن ضبط ذلك يوجب توافق أصول الشريعة، وجريها على الأصول الثابتة " (1) .


(1) مجموع الفتاوى (3 / 228) .

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير