<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل تطبيقات الحكمة في أبواب التعليم والفتوى وغيرهما]

[المسألة الأولى الحكمة في باب التعليم]

[اختيار المتعلم]

فصل

تطبيقات الحكمة في

أبواب التعليم والفتوى وغيرهما وأذكر في هذا الفصل المسائل التالية:

المسألة الأولى: الحكمة في باب التعليم: ينبغي على الداعية إلى الله تعالى، أن يكون بصيرا بأحوال المتعلمين، عارفا بهم، مقدما لهم ما يصلحهم وينفعهم، مربيًا لهم على المنهاج الصحيح في التعليم، مؤدبا لهم، يقول الله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79] (1) قال ابن عباس رضي الله عنهما: الرباني: هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره اقتداءً بالرب في تيسير الأمور (2) .

وقد ذكر أهل العلم جملة من الآداب التي ينبغي أن يكون عليها المُعلم مع المتعلمين، وهي من الحكمة في التعليم وذلك لدقتها، ولكونها أكثر نفعا وفائدة من تركها أو التخلي عنها، ولأجل هذا يوصف من يحسنها من أهل العلم، بالفطن، والكيِّس، واللوذعي، والحكيم، ومن ذلك:


(1) آل عمران: 79.
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4 / 122) .

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير