<<  <  ج: ص:  >  >>

فرغت من المسألة وجوابها، ولكني أريد أن أجيبك جوابا يكون أسرع إلى فهمك.

وقال الربيع رحمه الله: سمعت الشافعي يقول: لو أن محمد بن الحسن كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا عنه، لكنه كان يكلمنا على قدر عقولنا فنفهمه.

فينبغي على الداعية الفطن أن يسالم العوام بالموعظة، وإياه والمشتبهات والغرائب، وما لا تحتمله عقولهم.

[اختيار الوقت المناسب]

5 - اختيار الوقت المناسب: فإن من الحكمة تحري الوقت المناسب للدرس، حتى تنشط همم الطلبة، وتقوى عزائمهم، ولا يمل السامعون عن الاستماع للحق خاصة مثل زماننا الذي فترت فيه الهمم، وضعفت العزائم، ومات الطموح، وحل الكسل والخمول، فأصبح العلماء الكبار يعرضون على الطلبة وقت الدرس، ونوعية الفن، ومع ذلك تجد الكثير ينتقي ما يشاء هو، ويرد على الشيخ بكل خشونة وجلافة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ولو عاش هؤلاء العلماء في زمن من مضى لضربت إليهم آباط الإبل، ولعقدت عندهم الخناصر، ولتقاتل الناس على مجالسهم.

[استعمال وسائل للتفهيم وتقنيات التعليم]

6 - استعمال وسائل للتفهيم، وتقنيات التعليم: والمقصود أن يقوم الداعية إلى الله تعالى بتطبيق الشيء الذي يدعو إليه عمليا، أو استخدام وسائل أخرى للتعليم والتفهيم.

مثل تطبيق الوضوء أو الصلاة عمليا أمام الناس لتعليمهم، ومثل استخدام بعض الأجهزة الحديثة التي تساعد على الشرح، مثل: جهاز التلفاز، أو الفيديو، أو ما يسمى بـ " البرجكتور "، وغيرها مما يمكن استعماله.

فإن هذه الوسائل لها أصل مشروع، وفيها فوائد وعوائد كثيرة منها:

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير