فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خطبة في وجوب العدل في كل شيء]

46 - خطبة في وجوب العدل في كل شيء الحمد لله الذي أوجب العدل في كل الأحوال، وحرم الظلم في الدماء والأعراض والحقوق والأموال، وأشهد أن لا إله إلا كامل الأوصاف وواسع النوال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي فاق جميع العالمين في العدل والفضل والإفضال، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه خير صحب وأشرف آل.

أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى واعلموا أن مدار التقوى على القيام بالعدل في حقوق الله وحقوق العباد، فإن التوحيد غاية العدل والشرك أعظم الظلم وأشنع الفساد، إذا كان الله هو الذي خلقك ورزقك وعافاك وأعطاك فمن العدل الواجب أن يكون معبودك، وإليه ترجع في رغباك ورهباك، فمن أظلم ممن سوى المخلوق الناقص الفقير بالرب الغني الكامل القدير. إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] الآية. قد أمر الله ورسوله

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير