فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خطبة في الصدق]

50 - خطبة في الصدق الحمد لله الذي أمر بالصدق في الأقوال والأفعال، وأثنى على الصادقين بالفضل والكمال. وأشهد أن لا إله إلا الله الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من نطق وقال، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل.

أما بعد: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، قد أمر الله بالصدق في عدة آيات، وأثنى على الذين يرعون العهد والأمانات، وأخبر بما لهم من الثواب الجسيم، فقال {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119] وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عنه الله صديقا» . فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصدق يهدي إلى البر، والبر اسم جامع لكل خير وطاعة وإحسان إلى الخلق، والصدق عنوان الإسلام وميزان الإيمان وعلامة الكمال،

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير