فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خطبة في وجوب دفع الأذية عن الناس]

53 - خطبة في وجوب دفع الأذية عن الناس الحمد لله الذي جعل الإحسان أكبر الأسباب لنيل الكرامات، وأذية الخلق والإضرار بهم موجب للعقوبات، وأشهد أن لا إله إلا الله كامل الأسماء والصفات، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف المخلوقات، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والكرامات.

أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واعلموا أن من توفيق العبد وسعادته كف أذيته عن المسلمين، ومن شقاوته عدم مبالاته في إيصال الضرر للعالمين، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، ومن عزل حجرا أو شوكة أو عظما عن طريق الناس فقد سعى لنفسه بالأمان، وقال صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوكة فأزاله فشكر الله له فغفر له وأدخله الجنة» ، فرحم الله عبدا كف أذيته عن الناس فلم يؤذهم بالتخلي في طرقهم ومساجدهم ومجالسهم، وما أحسن توفيق من رفع الأذى عنهم في جميع أحوالهم وتصرفهم، وازجروا من رأيتموه يتخلى في مغاسل المساجد فإنه موجب للعنة

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير