فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خطبة في التوكل]

7 - خطبة في التوكل الحمد لله القوي المتين، الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله، فإياه نعبد وإياه نستعين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد المرسلين وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله، واعتصموا بحبل الله، وتوكلوا في أموركم كلها على الله، قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123] {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج: 78] {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» . فالاستعانة بالله والتوكل عليه من أعظم واجبات الإيمان، وأفضل الأعمال المقربة إلى الرحمن، فإن الأمور كلها لا تحصل، ولا تتم إلا بالاستعانة بالله، ولا عاصم للعبد سوى الاعتماد على الله، فإن ما شاء الله كان؛ وما لم يشأ لم يكن، ولا تحول للعباد

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير