فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خطبة بعد نزول الغيث سوى ما تقدم]

22 - خطبة بعد نزول الغيث سوى ما تقدم الحمد لله المتفرد بالعظمة والكبرياء والجلال، المتوحد بالربوبية والوحدانية وصفات الكمال، الذي أسبغ على عباده النعم الجزال، وتعرف إليهم بآياته ومخلوقاته، فهي براهين على الحق دوال.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أفضل الخلق في كل الخلال، اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه خير صحب وأشرف آل.

أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله وأطيعوه، واذكروا آلاءه وتحدثوا بنعمه واشكروه، فما بكم من نعمة باطنة أو ظاهرة إلا من الله، وما دفع عنكم السوء والضراء أحد سواه. ألم تروا كيف أنزل عليكم سحابا، فروى به أودية وهضابا، وسقى به زروعا وأشجارا، وأنبع به عيونا وأنهارا، وأخرج حبا وأبا وثمارا، وأغدق به عليكم نعما غزارا؟ ذلكم الله ربكم فاعبدوه، وذلكم الكريم الجواد فاعترفوا بنعمه واشكروه، وذلكم بأنه هو الحق ذاته

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير