فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خطبة في بيان لطفه بالعباد عند المكاره]

3 - خطبة في بيان لطفه بالعباد عند المكاره الحمد لله الرؤوف الرحيم، البر الجواد الكريم، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك العظيم، له الأسماء الحسنى، والصفات العليا، والإحسان العميم، وله الرحمة الواسعة، والحكمة الشاملة، وهو العليم الحكيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي قال الله فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه، الذين هُدُوا إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى، فإن روح التقوى شكر المولى على نعمائه، والصبر والرضى بمر قضائه، شكره على المحاب والمسار، والتضرع إليه عند المكاره والمضار، قال صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن» . واعلموا أن في تقديره للضراء والمكاره حكما لا تخفى، وألطافا وتخفيفات لا تحد ولا تُستقصى، والمؤمن حين تصيبه المكاره يغنم على ربه فيكون من الرابحين، يغنم القيام

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير