للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مؤذن عمر بن عبد العزيز]

حدث عن مسلم بن يسار عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا غضبت أخذ بأنفها وقال: يا عويش، قولي اللهم رب النبي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اغفر ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن.

[رجل وفد على عمر بن عبد العزيز]

قال: أتاني آت في منامي فقال لي: إذا قام أشج بني مروان فانطلق فبايعه فإنه إمام عدل. فجعلت أسأل كلما قام خليفة حتى قام عمر بن عبد العزيز، فأتاني ثلاث مرات في المنام، فلما كان آخر ذلك زبرني وأودعني، فرحلت إليه، فلما قدمت لقيته فحدثته الحديث فقال: ما اسمك؟ ومن أين أنت؟ وأين منزلك؟ قلت: بخراسان. قال: ومن أمير المكان الذي أنت به؟ ومن ديقك هناك ومن عدوك؟ فألطف المسألة، ثم حبسني أربعة أشهر. فشكوت إلى مزاحم، مولى عمر بن عبد العزيز فقال: إنه قد كتب فيك. قال: فدعاني بعد أربعة أشهر فقال: إني كتبت فيك فجاءني ما أسر به من قبل صديقك وعدوك، فبايعني على السمع والطاعة والعدل، فإذا تركت ذلك فليس لي عليك بيعة، فبايعته. قال: ألك حاجة؟ فقلت: لا. أنا غني في المال، إنما أتيتك لهذا. فودعته ومضيت. فقلت بيني وبين نفسي وهو يراني، وذكرت بعد أهلي وطول المسير إليهم فقلت: لو حملني على البريد. فالتفت، فرآني، فدعاني فقال: ألك حاجة؟ فقلت: نعم، شيء إن لم يثقل عليك؛ ذكرت بعد أهلي، وطول المسير فقلت: لو حملني على البريد. فقال: ما ذلك لك، ولا لنا. قال: فمكث هنية ثم قال: هل لك أن تعمل لنا عملاً وأحملك؟ فقلت: نعم. قال: لا تأت على عامل لنا إلا نظرت في سيرته، فإن كانت حسنة لم تكتب بها، وإن كانت قبيحة كتبت به. قال مزاحم: فما زال كتاب منه يجيئنا في عامل فنعزله حتى قدم خراسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>