للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا خطب حمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم يقول: " أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أصدق الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ". ثم يرفع صوته، وتحمر وجنتاه، ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة حتى كأنه منذر جيش، ثم يقول: " صبحتكم، أو مستكم "، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين - وفرق بين أصابعه الوسطى والتي تليها، وبين الإبهام - صبحتكم أو مستكم، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلي، أو علي، ألا وإني ولي المؤمنين ".

وبسنده إلى علي:

أنه دعا بماء، فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال الخطيب: محمد بن إبراهيم المعروف بالإمام. كان يلي إمارة الحج، والمسير بالناس إلى مكة، وإقامة المناسك في خلافة المنصور عدة سنين. وتوفي ببغداد في خلافة الرشيد سنة خمس وثمانين ومائة، وكان الرشيد إذ ذاك قد شخص عن بغداد إلى الرقة، فصلى على محمد بن إبراهيم ابنه محمد بن هارون الأمين، وهو ولي العهد، ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية بباب الميدان.

ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة. وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>