للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأيامنا بالنيربين كأنها ... إذا ما ذكرنا طيبهن منام

وقد سالمتني في الزمان صروفه ... وبيني وبين الحادثات ذمام

وعيش نعمنا فيه صاف من القذى ... وأعين ريب الدهر عنه نيام

ذكر أبو محمد بن الأكفاني: أن أبا الحسن الكفرطابي الشاعر كانت وفاته بدمشق سنة ثمان وتسعين وأربع مئة.

[محمد بن الحسن أبو عبد الله القرشي]

المعروف بابن السمين له قصائد مدح ببعضها أبا الحسن علي بن طاهر بن جعفر السلمي النحوي، ورثى ببعضها تلميذاً له اسمه أبو الحسن علي بن جعفر بن مسادة الأديب، منها: من الكامل

قصرت خطا أملي وأخفق مطلبي ... وبعدت عما رمت بعد تقرب

بفراق من فارقت عيشي بعده ... وفقدت في طول المسرة مذهبي

قد كنت أحذر يومه فرأيته ... والقلب في يد طائر ذي مخلب

ومضوا به حملاً على أعواده ... فكأنه ملك مشى في موكب

وأتوا به جدثاً فغيب شخصه ... من بعد أن قد كان غير مغيب

لو كان وحي الله ناجاني به ... لظللت بين مصدق ومكذب

<<  <  ج: ص:  >  >>