<<  <   >  >>

[رابعا إلحاق الضرر بالأمة التي ينتمي إليها وتشويه صورتها]

رابعًا: إلحاق الضرر بالأمة التي ينتمي إليها وتشويه صورتها فمثلًا في وقتنا الحاضر أُلصقت التهمة والتبعية بالإسلام والمسلمين من قبل فئام من الناس لهم مقاصد باطنة، فألصقوا تهمة الإرهاب والاعتداء بالإسلام والمسلمين من أجل تشويه صورته، وكان لبعض أهل الإسلام سبب رئيس في إلحاق هذه التهمة بهم وبدينهم وذلك لرعونة التصرف وسوء الفعل، فأفعال من ينتسب إلى دين؛ يلحقها الآخرون بهذا الدين، ومما لا شك فيه أن الوقائع الإرهابية التي وقعت في هذا الزمن قد جرّأت أعداء الدين على محاربته، وحرصت على تنفير الناس منه، وفتحت الأبواب للطعن فيه، فتجرأ هؤلاء الأعداء على حروب وإبادات وقتل وترويع وسلب لمدخرات شعوب إسلامية، ما كانوا ليفعلوها لولا وجود المسوغ الظاهري من قبل من ينتمي لهذا الدين الإسلامي الخالد الذي أنزله الله دينًا خاتمًا صالحًا لكل زمان ومكان.

ويقع عب إثبات الدعوى الإرهابية ودلائل تجريمها على الإدعاء العام، لأن إقامة الأدلة على وقوع الجريمة وذكر أسباب تجريمها تقع مسؤوليته على الادعاء العام بالتنسيق مع جهات التحقيق، فهي الجهة التي تقيم الدعوى وتجمع الأدلة المعينة لها وتقرر انعدام الموانع من إيقاع العقوبات وتطلب إنزال العقوبة المناسبة لهذه الواقعة، وقد يقترن بهذه الواقعة حقان عام وخاص فيطالب المدعي العام بالحق العام ويطالب صاحب الحق الخاص بحقه الذي اعتدي عليه به، وقد نص نظام الإجراءات الجزائية في الباب الثاني الفصل الأول على ما يأتي:

المادة السادسة عشرة: تختص هيئة التحقيق والادعاء العام وفقًا لنظامها بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة.

المادة السابعة عشرة: للمجني عليه أو من ينوب عنه، ولوارثه من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في جميع القضايا التي يتعلق بها حق خاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة، وعلى المحكمة في هذه الحالة تبليغ المدعي العام بالحضور.

المادة الثامنة عشرة: لا تجوز إقامة الدعوى الجزائية أو إجراءات التحقيق في الجرائم الواجب فيها حق خاص للأفراد إلا بناءً على شكوى من المجني عليه أو من ينوب عنه أو وارثه من بعده إلى الجهة المختصة، إلا إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام مصلحة عامة في رفع الدعوى والتحقيق في هذه الجرائم.

المادة التاسعة عشرة: إذا ظهر للمحكمة تعارض بين مصلحة المجني عليه أو وارثه من بعده وبين مصلحة نائبه فيُمنع النائب من الاستمرار في المرافعة ويقام نائب آخر.

المادة العشرون: إذا تبين للمحكمة في دعوى مقامة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم، أو وقائع أخرى مرتبطة بالتهمة المعروضة فعليها أن تحيط من رفع الدعوى علمًا بذلك، لاستكمال ما يلزم للنظر فيها والحكم فيها بالوجه الشرعي، ويسري هذا الإجراء على محكمة التمييز إذا ظهر لها ذلك.

المادة الحادية والعشرون: للمحكمة إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك بشأن دعوى منظورة أمامها، أن تنظر في تلك الأفعال وتحكم فيها بالوجه الشرعي (1) .


(1) نظام الإجراءات الجزائية الصادر برقم م / 39 في 28 / 7 / 1422هـ.

<<  <   >  >>