للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال أحمد بن خالد: إن أصبغ لم يقصد الكذب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما ظهر له أنه يريد تأييد مذهبه. وهذا كلام من أحمد لا معنى له. وكل من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم فكأنما كذب لتأييد غرض. ولو قال: إنه إنما كذب في السند وعلى غير النبي. إذ قد روى عن النبي أنه رفع أولاً. ثم لم يرفع بعد، بما جاء في الحديث عن النبي هنا، بمعنى ما أتى به هو، كان أشبه. لكن الكذب في العلم، أي نوع كان مبطلاً لصاحبه مسقطاً له بشهادة الزور. قال قاسم بن أصبغ: سمعت أصبغ بن خليل، يقول: لأن يكون في تابوتي رأس خنزير، أحب إليّ من أن يكون فيه مسند ابن أبي شيبة. وكان يعادي أهل الأثر. وكان قاسم يدعو عليه، ويقول: هو الذي حرمني أن أسمع من بقي بن مخلد. ونهى أبي أن يحملني إليه. وكان يصحف ويقول في أسيد بن الحضير: هو ابن الخضير. تصغير خضر بالخاء. يأبى أن يرجع عنه. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وعمره ثمان وثمانون سنة. وترك ولداً، اسمه يحيى. سمع من أبيه وطبقته، ورحل فسمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل، ونظرائه في سنة خمسين وثلاثمائة.

[العتبي]

قال القاضي أبو الوليد: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة: بن جميل، بن عتبة بن أبي سفيان، صخر بن حرب قرطبي، سكنّى أبا عبد الله. وقيل هو مولى لآل عتبة بن أبي سفيان، وهو أصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>