للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتوفي فيما ذكر أصحاب التاريخ: سنة ثمان ومائتين. وأما ابن عبد البر فزعم أنه ولي السوق أيام الأمير محمد. وكان شديداً على أهلها، في القيم. فضرب الباعة على ذلك ضرباً مبرحاً. أنكر عليه، فسقط بذلك. وزعم أنه توفي سنة ثلاث وستين أيام الأمير محمد، وهذا بعيد من الخلاف، وقال غيره: توفي سنة ثمان ومائتين. وزعم أن سنه يوم توفي سبعون سنة. وهذا أبعد، إذ لو صح هذا، لما صح له سماع من ابن القاسم وابن وهب، لأنه إن كان مات سنة إحدى وتسعين وابن وهب سنة بضع وتسعين، على خلاف في تعيين سنة موته في ذلك، أو يكون موت ابن وهب وهو في السن في حيز من الإسماع له. كيف ولم يكن ببلده وإنما هو رحل إليه في سن من يصح رحلته، بالأشبه، والله أعلم أن وفاته متقدمة وإثبات العتبي سماعه في المستخرجة يبعد تراخي موته، الى هذا الوقت. لأن العتبي توفي سنة خمس وخمسين ومائتين، قبله على هذا بمدة. وتوفي ابنه ابراهيم بن حسين بن عاصم سنة ست وخمسين. وكان أيضاً قد تصرف في الولاية سنين للأمير محمد وبلغ في الشدة مبلغاً حاد فيه عن سنن القضاء. وسيأتي ذكره. فلعل من اشتباه هذا دخل هذا الوهم، والخلاف والله أعلم. ومات ابن القاسم وقد بقيت على حسين مقابلة كتبه بأصوله، بعد تمام سماعه منه. فكاد أصبغ بن الفرج وقال له: أنت خلف أبي عبد الله. فلو خليت نفسك، قرأت عليك ما بقي علي.

<<  <  ج: ص:  >  >>