للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيبته حتى تسامع الناس ذلك ولا ينكر الزوج ذلك١، فإن هذا إذا كانت على ما وصفنا عند مالك٢ وأهل المدينة ومن اتبعهم


١ في ع بحذف "ذلك".
٢ ذهب الإمام مالك إلى أن النكاح جائز بغير شهود إذا أعلنوا بعد ذلك، وهو قول الزهري، ففي المدونة: "قال: أرأيت الرجل ينكح ببينة ويأمرهم أن يكتموا ذلك، أيجوز هذا النكاح في قول مالك؟ قال: لا".
المدونة: ٢/١٥٨, والكافي: ٣/٢١, والجامع لأحكام القرآن: ٣/٧٩.
وذهبت طائفة إلى أن النكاح جائز بغير شهود، ومنهم الأئمة الثلاثة الذين ذكرهم الإمام إسحاق هنا، وهم: عبد الله بن إدريس, ويزيد بن هارون. وعبد الرحمن بن مهدي.
وممن نسب إليهم ذلك: ابن المنذر في الإشراف والأوسط, وابن قدامة في المغني.
وعلم من ذلك أن صنيع الإمام إسحاق -رحمه الله- في جعل قولهم مع قول أهل المدينة فيه تجوز، فإنهم يرون صحة النكاح بغير شهود ولو لم يعلنوا بعد ذلك، بخلاف ما ذهب إليه أهل المدينة من أنه يشترط في صحة النكاح بلا شهود أن يعلن بعد ذلك.
واختار ابن المنذر في الإشراف ما ذهب إليه يزيد بن هارون ومن معه, وذكر عنه أنه كان يعيب أصحاب الرأي بأن الله أمر بالإشهاد على البيع ولم يأمر بالإشهاد على النكاح, وأن أصحاب الرأي زعموا أن البيع جائز بدون الشهادة والنكاح باطل بدون شهادة ولم يأمر الله بالإشهاد عليه.
[] انظر: الإشراف: ٤/٤٥-٤٦, والأوسط، لوحة رقم: ١٩٣, والمغني: ٦/٤٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>