للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أحمد: يشتري بها نسمة١؛ لقول ابن عباس -[رضي الله عنهما] ٢ -: أعتق من زكاة مالك٣. فإن ورث منها شيئاً جعله


١هذه إحدى الروايتين عن أحمد، وهي المذهب، وقيل: بل رجع عنها.
والثانية: لا يجوز، وقيل: هي التي رجع إليها.
انظر ذلك مبسوطاً في: المقنع ١/٣٤٨، والمحرر ١/٢٢٣، والفروع ٢/٦١٤، وتصحيحه - معه - للمرداوي ٢/٦١٤-٦١٥، والإنصاف له ٣/٢٣١، والمبدع ٢/٤٢٠، وفتح الباري ٣/٣٣١-٣٣٥.
وراجع: مسائل أبي داود ص ٨٢، ومسائل عبد الله ص ١٤٧-١٤٨.
٢من ع، وليست في ظ.
٣هذا الأثر عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أخرجه عنه: عبد الله بن الإمام أحمد كما في مسائله ص ١٤٨، وأبو عبيد في الأموال ص ٦٧٧، ٧٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/١٧٩-١٨٠، وابن زنجويه في الأموال ٣/١١٧٦ برقم ٢٢٠١، وعلقه البخاري في صحيحه بغير صيغة الجزم - كتاب الزكاة - باب قوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} - انظره مع فتح الباري ٣/٣٣١.
وراجع المحلى ٦/١٥٠.
قال ابن حجر في فتح الباري ٣/٣٣١-٣٣٢: "وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: يشتري الرجل من زكاة ماله، الرقاب فيعتق، ويجعل في ابن السبيل؟ قال: نعم. ابن عباس يقول ذلك، ولا أعلم شيئاً يدفعه.
وقال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم قال: قال أحمد: كنت أرى أن يعتق من الزكاة، ثم كففت عن ذلك؛ لأني لم أره يصح. قال حرب: فاحتج عليه بحديث ابن عباس، فقال: هو مضطرب؛ انتهى. وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش كما ترى، ولهذا لم يجزم به البخاري".
وقوله "كما ترى" يشير إلى ما تقدم عنده من أنه تارة يُروى عن الأعمش عن حسان، وتارة عن الأعمش عن ابن أبي نجيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>