للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جاء في الاختيارات: " والسنة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي عليه سرا، كالدعاء " (١) .

فيتلخص في المطلب بناء على ما ظهر لي مما تقدم قولان:

الأول: يجوز التأمين سرا لا جهرا، وهو القول الصحيح عند الحنابلة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

الثاني: يجوز التأمين جهرا، وهو مقتضى قول الشافعية في الصحيح عندهم، ووجه عند الحنابلة.

الأدلة:

دليل أصحاب القول الأول: أن الحاضر للخطبة يشغل غيره عن الاستماع إذا جهر بالتأمين، فيؤمّن سرا (٢) .

وأما أصحاب القول الثاني فقد تقدمت أدلة الشافعية على قولهم باستحباب الإنصات للخطبة وعدم تحريم الكلام، ومناقشتها، وسيأتي دليل القائلين بجواز الكلام حال الدعاء من الحنابلة ومناقشته - إن شاء الله - (٣) .


(١) الاختيارات ص (٨٠) .
(٢) منتهى الإرادات ١ / ٣٠٤.
(٣) ص (٣٥٧ - ٣٦١) .

<<  <   >  >>