للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

بمحتوياته إفسادا أو تلصصا أو غير ذلك مما يهدر كرامة المسجد أو يعطل مقتنياته من مكبرات صوت أو فرش أو مكيفات أو غيرها. أو انتهاك حرمة بيوت جيران المسجد بنقب يفتحه عن طريق المسجد هذا عند الجمهور، وقول عند الحنفية، أما مذهبهم فكراهة غلق باب المسجد لأنه يشبه المنع من الصلاة مستدلين بقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [البقرة: ١١٤] (١) وخولفوا في ذلك.

ويجوز نبش قبور المشركين وبناء المسجد مكانها لحديث أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقبور المشركين فنبشت عند بناء المسجد» (٢) لأنه لا حرمة لهم (٣) لأنهم ليسوا أهل كتاب، وقيل: لأنها دثرت وعفت ولم يظهر لها أثر، والحاجة داعية إلى الانتفاع بمحالها (٤) .

ومما يجوز أيضا في المسجد:


(١) البقرة: آية ١١٤.
(٢) البخاري في صحيحه في الصلاة: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد.
(٣) عمدة القاري ٢ / ١٧٩، وفتح الباري ١ / ٥٢٦.
(٤) أعلام الساجد ص ٣٨١.

<<  <   >  >>