فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد

ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته من يسعد اللَّه يسعد

ويهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

قالت أسماء بنت أبي بكر. مكثنا ثلاث ليال لا ندري: أين توجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -؟ إذ أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات غناء العرب، والناس يتبعونه ويسمعون منه ولا يرونه حتى خرج من أعلى مكة فعرفنا أين توجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -.

قالت ولما خرج أبو بكر احتمل معه ماله. فدخل علينا جدي أبو قحافة - وقد ذهب بصره - فقال: إني واللَّه لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه. قلت: كلا واللَّه قد ترك لنا خيرا. وأخذت حجارة فوضعتها في كوة البيت. وقلت: ضع يدك على المال. فوضعها، وقال: لا بأس. إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، قالت: واللَّه ما ترك لنا شيئا وإنما أردت أن أسكت الشيخ.

[دخول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة]

دخول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة ولما بلغ الأنصار مخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - من مكة. كانوا يخرجون كل يوم إلى الحرة ينتظرونه. فإذا اشتد حر الشمس رجعوا إلى منازلهم. فلما كان يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول على رأس ثلاث عشرة سنة من

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير