فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بنوه باللبن. وجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - يبني معهم وينقل اللبن والحجارة بنفسه ويقول:

اللَّهم إن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة

وكان يقول:

هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر

وجعلوا يرتجزون ويقول أحدهم في رجزه:

ولئن قعدنا والرسول يعمل ... لذاك منا العمل المضلل

وجعل قبلته إلى بيت المقدس. وجعل له ثلاثة أبواب باب في مؤخره وباب يقال له باب الرحمة. والباب الذي يدخل منه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -. وجعل عمده الجذوع. وسقفه الجريد. وقيل له ألا تسقفه؟ قال " عريش كعريش موسى " وبنى بيوت نسائه إلى جانبيه. بيوت الحجر باللبن وسقفها بالجذوع والجريد.

[بناؤه بعائشة]

بناؤه بعائشة فلما فرغ من البناء بنى بعائشة في البيت الذي بناه لها شرقي المسجد. وكان بناؤه بها في شوال من السنة الأولى، وكان بعض الناس. يكره البناء في شوال. قيل إن أصله أن طاعونا وقع في الجاهلية وكانت عائشة تتحرى أن تدخل نساءها في شوال وتخالفهم. وجعل لسودة بيتا آخر.

[المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين]

المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، وكانوا تسعين رجلا. نصفهم من

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير