فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(1) وإني قد بعثت إليكم خالدا في المهاجرين والأنصار، والتابعين لهم بإحسان، وأمرته أن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه إلى داعية الله، فمن دخل في دين الله وعمل صالحا قبل ذلك منه ومن أبى فلا يبقي على أحد، ويحرقهم بالنار، ويسبي الذراري والنساء ".

وعن عروة بن الزبير قال: " جعل أبو بكر يوصي خالدا، ويقول عليك بتقوى الله، والرفق بمن معك. فإن معك أهل السابقة من المهاجرين والأنصار. فشاورهم. ثم لا تخالفهم. وقدم أمامك الطلائع ترتد لك المنازل. وسر في أصحابك على تعبئة جيدة. فإن أعطاك الله الظفر على أهل اليمامة؛ فأقل البقيا عليهم إن شاء الله، وإياك أن تلقاني غدا بما يضيق به صدري منك. اسمع عهدي ووصيتي ولا تغيرن على دار سمعت فيها أذانا، حتى تعلم ما هم عليه ".

" واعلم أن الله يعلم من سريرتك ما يعلم من علانيتك، واعلم أن رعيتك تعمل بما تراك تعمل ".

تعاهد جيشك، وانههم عما لا يصلح لهم. فإنما تقاتلون من تقاتلون بأعمالكم. وبهذا نرجو لكم النصر على أعدائكم. سر على بركة الله تعالى ".

[ذكر مسير خالد إلى بزاخة وغيرها]

ذكر مسير خالد إلى بزاخة وغيرها لما سار خالد إلى بزاخة (2) كان عدي بن حاتم معه، وقد انضم إليه


(1) آية 6 من سورة فاطر.
(2) رملة من وراء النباج، وقيل: ماء لبني أسد وطيئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير