فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فعضدها، وكانت ثلاث سمُرات. فلما عضد الثالثة: فإذا بحبشية نافشة شعرها، واضعة يدها على عاتقها، تضرب بأنيابها. وخلفها سادنها، فقال خالد:

يا عزُّ كُفرانك لا سُبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك

ثم ضربها ففلق رأسها، فإذا هي حممة. ثم قتل السادن.

[صنم هبل]

صنم هبل وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها. وأعظمها: هُبَل، وكان من عقيق أحمر على صورة الإنسان. وكانوا إذا اختصموا، أو أرادوا سفرًا: أتوه فاستقسموا بالقداح عنده. وهو الذي قال فيه أبو سفيان يوم أحد: " اعْلُ هبل " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قولوا: الله أعلى وأجل» .

وكان لهم إساف ونائلة، قيل: أصلهما أن إسافا رجل من جرهم، ونائلة امرأة منهم، فدخلا البيت، ففجر بها فيه. فمسخهما الله فيه حجرين، فأخرجهما فوضعوهما ليتعظ بهما الناس، فلما طال الأمد وعبدت الأصنام: عبدا.

[ذو الخلصة]

ذو الخلصة وكان لخَثْعَم وبجِيلة صنم يقال له: ذو الخَلَصة، بين مكة والمدينة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجلي: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فسار إليه بأحمس. فقاتلته همدان، فظفر بهم وهدمه.

وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام.

وكان لأهل كل واد بمكة صنم، إذا أراد أحدهم سفرًا كان آخر ما

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير