تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [النحل: 41] (1) وقال أبو جهل: والله لئن رأيت محمدًا يصلي لأطأنَّ على رقبته. فبلغه أن رسول الله يصلي، فأتاه. فقال: ألم أَنْهَك عن الصلاة؟ فانتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أَتَنْتَهِرني، وأنا أعز أهل البطحاء؟ فنزل قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى - عَبْدًا إِذَا صَلَّى} [العلق: 9 - 10] (2) وفي بعض الروايات، أنه قال: ألم أَنهك؟ فوالله ما في مكة أعز من ناديَّ.

وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال: «قال أبو جهل: يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، لئن رأيته لأطأن على رقبته. فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، وزعم لَيَطأَنَّ رقبته، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، وقال: بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا" فأنزل الله تعالى: - لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه - {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى - أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6 - 7] » (3) .

[الهجرة الأولى إلى الحبشة]

الهجرة الأولى إلى الحبشة وفي السنة الخامسة: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لما اشتد عليهم العذاب والأذى. وقال: إن فيها رجلا لا يُظلم الناس عنده» .

وكانت الحبشة متجر قريش. وكان أهل هذه الهجرة الأولى: اثني عشر


(1) آية 41 سورة النحل.
(2) الآيتان 9، 10 من سورة العلق.
(3) الآيتان 6، 7 سورة العلق.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير