فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقال: ما تقولون في عيسى وأُمه؟ فقرأ عليهم سورة مريم. فلما أتى على ذكر عيسى وأمه: رفع النجاشي بقَشّةٍ من سواكه قدر ما يقذِي العين. فقال: والله ما زاد المسيح على ما تقولون نقيرًا.

وفيه نزل قول الله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ - وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83 - 84] الآيات (1) .

فأقبل النجاشي على جعفر. ثم قال: اذهبوا فأنتم سُيوم بأرضي - والسيوم الآمنون - من سَبّكم غرم. فلا هوادة (2) اليوم على حزب إبراهيم.

[موت النجاشي]

موت النجاشي «ولما مات النجاشي، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه كما يصلي على الجنائز. فقال المنافقون: يصلي على علج مات بأرض الحبشة. فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ} [آل عمران: 199] الآية» (3) .

وقيل: إن إرسال قريش في طلبهم كان قبل الهجرة إلى المدينة.

وفي سنة خمس من النبوة استتر رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم.


(1) الآيات 83، 84، 85 سورة المائدة.
(2) أي لا محاباة ولا رخصة.
(3) من الآية 199 سورة آل عمران.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير