فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد حثٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تعاون المؤمنين على الخير، ودعا إلى الاتحاد والتضامن بين أفراد المجتمع ونبّه على ضرورة التزام واجب الأخوة، وحذَر من كل شيء يمس هذه الفضائل ويسبب التمزق والتنازع والانقسام والتمرد.

يقول صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (1) .

ويقول صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (2) .

وقال صلى الله عليه وسلم حاثا على التناصر في الحق بين المسلمين «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قال أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟! قال: تحجزه عن ظلمه فذلك نصره» (3) . ويقول صلى الله عليه وسلم محذرا من أن يسبب المسلم لأخيه المسلم خوفا أو يثير في نفسه قلقا: «لا يحل للمسلم أن يروع المسلم» (4) . ورُوي عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه فيها بغير حق أخافهُ الله يوم القيامة» (5) .

ويقول - صلى الله عليه وسلم - محذرا من التفرق والتمزق: «الشيطان يهم بالواحد أو الاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم» (6) . ويقول - صلى الله عليه وسلم - أيضا: «ستكون بعدي هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جمع فاضربوه بالسيف كائنا مَنْ كان» (7) . ويقول صلى الله عليه


(1) رواه البخاري. .
(2) رواه أصحاب السنن. .
(3) رواه البخاري ومسلم والترمذي. .
(4) رواه البزار.
(5) رواه أبو داود.
(6) رواه مالك.
(7) رواه البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير