فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

3 - إدخال الثقافة المهنية في مناهج التعليم العام لدينا أصبح مطلبا وطنيا ملحا، إدخال هذه الثقافة سوف يعطي الطالب الخيار في مواصلة دراسته أو الانخراط في سلك العمل بعد حصوله على ثقافة مهنية معينة تساعده، إن مناهجنا في التعليم العام في الوقت الحاضر تعد الطالب للدخول إلى الجامعة، ولم تترك خيارا للطالب، إن بعض الطلاب قد يكون لديه ظروف لا تسمح له بمواصلة دراسته في الجامعة، وقد لا يكون لديه رغبة لمواصلة دراسته، ومع هذا ليس أمامه خيار سوى الالتحاق بالجامعة أو الجلوس عاطلا، وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة الرسوب والتسرب في المستويات الأولى بكليات جامعاتنا المختلفة، إن الطالب الذي لديه ظروف عائلية لا تمكنه من مواصلة الدراسة في الجامعة، والطالب الذي لا يرغب أساسا في مواصلة دراسته الجامعية، لو كان لديهما ثقافة مهنية لانخرطا في سلك العمل وحلا محل العمالة الفنية الوافدة.

والخلاصة: إن إدخال الثقافة المهنية في التعليم العام سوف يساهم في توفير المزيد من الفرص الوظيفية أمام الطلاب الذين لا يرغبون في الالتحاق بالجامعات، وسوف يكون صمام أمن ضد انتشار البطالة في مجتمعنا.

يجب أن ندرك بعناية احتياجات القطاع الخاص من القوى البشرية الفنية ومن ثم يسمح للقطاع الخاص بافتتاح بعض المعاهد الفنية، بل الكليات الفنية لتخرج أعدادا من المواطنين السعوديين مؤهلين ليحلوا محل العمالة الفنية الأجنبية.

هذه بعض الإجراءات التي أتصور أن الأخذ بها سوف يساهم مساهمة فاعلة في عدم بروز مشكلة البطالة في بلادنا.

[المطلب الثاني عشر تعميق الانتماء الوطني لدى المواطن السعودي وتبصيره] بواجباته الوطنية

<<  <  ج: ص:  >  >>