<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون) (85)

المفردات:

- ينظرون: يمهلون.

المعنى الإجمالي:

وتتابع هذه الآية سياق التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد بينت الآية السابقة ما يحل بالكفار من الخزي في المحشر، حيث يشهد عليهم أنبياؤهم ولا يؤذن لهم بالاعتذار، وبعد موقف الكفار في المحشر يساقون إلى النار، فإذا رأوا العذاب واقعا بهم طلبوا التخفيف، ولكن هيهات هيهات، وكذلك لا يؤخرون عن العذاب ولا يمهلون.

المعنى التفصيلي:

- (وإذا رأى) الواو للعطف، أي بعد الموقف العظيم في المحشر وما نال الكفار من الخزي، فإنهم إذا رأوا العذاب ....

- (وإذا رأى الذين ظلموا العذاب) جاء التعبير بـ (الذين ظلموا) مع أن الإضمار مفهوم " وإذا رأوا العذاب " لبيان سبب استحقاقهم العذاب؛ لأنهم ظالمون بشركهم وكفرهم.

- (وإذا رأى الذين ظلموا العذاب) سألوا الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنهم

- (فلا يخفف عنهم) "لا يخفف" خبر لمبتدأ محذوف تقديره "هو"، وجملة "فهو لا يخفف عنهم" جواب للشرط (وإذا رأى الذين ظلموا العذاب).

وإنما قدر المبتدأ "هو"؛ لأن جواب الشرط حين يكون مضارعا، لم يحتج إلى فاء، كقوله تعالى (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر) (الحج: 72)، ولكن يجوز اقتران الفعل المضارع بالفاء في جواب الشرط، وحينئذ يكون الفعل المضارع خبرا لمبتدأ محذوف، وعلى هذا فجواب الشرط جملة اسمية.

- (ولا هم ينظرون) الجملة معطوفة على ما قبلها، أي لا يخفف عن الكفار ما هم فيه من العذاب، وكذلك لا يؤخرون ولا يمهلون، بل العذاب قائم بهم دائم عليهم.

- الضمير المنفصل (هم) في قوله تعالى (ولا هم ينظرون) زيادة في تأكيد أن إمهال الكفار ممتنع، لأن الإظهار في سياق يكفي فيه الإضمار إنما يكون لتأكيد المعنى.

- الكفار لا يدركون خطورة نتيجة ما قاموا به إلا عندما يرون العذاب واقعا بهم، ومن لا يدرك خطورة عمله إلا عندما يرى النتائج فذلك أحمق.

<<  <   >  >>