<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(متاع قليل ولهم عذاب أليم) (117)

المعنى الإجمالي:

لما بينت الآية السابقة أن الذين يفترون على الله الكذب بقولهم: هذا حلال وهذا حرام لا يفحلون، تبين هذه الآية لماذا لا يفلحون.

وهم لا يفلحون لأن لهم في هذه الدنيا متاع قليل وبعد ذلك لهم العذاب الأليم خالدين فيه. فأين فلاحهم إذا كانوا سيقضون حياتهم الأبدية في العذاب؟!!

المعنى التفصيلي:

- (متاع قليل) أي: حياتهم ومعيشتهم متاع قليل؛ لأن حياتهم الدنيا بما فيها من متاع إنما هي شيء قليل؛ فما يعيش أحدنا إلا سنين قليلة، نقضي فترة منها في مكابدة أحوال الطفولة، ثم نكابد شدائد مرحلة الشباب، وبعدها يمتد العمر بمن يمتد حتى يكابد مرارة الكبر، وما في هذا العمر من السعادة إلا قليل.

- (ولهم عذاب أليم) وقدم (لهم) زيادة في التهديد والوعيد.

- جاء التعبير عن العذاب بـ (لهم) (ولهم عذاب أليم)، بينما لم يأت التعبير عن المتاع بـ (لهم)، فما دلالة ذلك؟

إنهم مستحقون للعذاب بسبب افترائهم؛ ولذا جاء التعبير بما يدل على استحقاقهم العذاب (لهم)، بينما هم ليسوا مستحقين للمتاع القليل في الدنيا؛ ولذا لم ينص على ما يدل على استحقاقهم لهذا المتاع، وإنما قدرت الكلام بـ "معيشتهم" أو "حياتهم" تمشيا مع هذه الدلالة.

<<  <   >  >>